مجمع البحوث الاسلامية
86
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
من ظلمة أو نحوها فإنّه إذا ضمّ يده إلى جناحه فتر رعبه وربط جأشه ، فجمع اللّه لموسى عليه السّلام تفتير الرّعب مع الآية في اليد . ( 4 : 42 ) القرطبيّ : [ ذكر أقوالا وأضاف : ] وقيل : إلى عندك . ( 11 : 191 ) النّيسابوريّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وعن ابن عبّاس معناه إلى صدرك ، وضعّف بأنّه لا يطابقه قوله : ( تخرج ) . قلت : لا شكّ أنّ الصّدر مستور بالقميص ، فيظهر عند ذلك معنى الخروج ، ويفسّره قوله في موضع آخر : وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ النّمل : 12 . ( 16 : 105 ) أبو حيّان : الجناح حقيقة في الطّائر والملك ، ثمّ توسّع فيه فأطلق على اليد وعلى العضد وعلى جنب الرّجل . وقيل لمجنّبتي العسكر : جناحان ، على سبيل الاستعارة ، وسمّي جناح الطّائر ، لأنّه يجنح به عند الطّيران . ولمّا كان المرعوب من ظلمة أو غيرها إذا ضمّ يده إلى جناحه فتر رعبه وربط جأشه ، أمره تعالى أن يضمّ يده إلى جناحه ليقوّي جأشه ولتظهر له هذه الآية العظيمة في اليد . والمراد : إلى جنبك تحت العضد ، ولهذا قال : ( تخرج ) فلو لم يكن دخول ، لم يكن خروج ، كما قال في الآية الأخرى : وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ النّمل : 12 . وفي الكلام حذف إذ لا يترتّب الخروج على الضّمّ وإنّما يترتّب على الإخراج ، والتّقدير : واضمم يدك إلى جناحك تنضمّ وأخرجها تخرج ، فحذف من الأوّل وأبقى مقابله ومن الثّاني وأبقى مقابله وهو اضمم ، لأنّه بمعنى « أدخل » كما يبين في الآية الأخرى . ( 6 : 236 ) الشّربينيّ : أي يدك اليمين إِلى جَناحِكَ أي جنبك الأيسر تحت العضد في الإبط . ( 2 : 457 ) الآلوسيّ : [ نحو أبي حيّان ثمّ قال : ] والمراد : أدخل يدك اليمنى من طوق مدرعتك واجعلها تحت إبط اليسرى أو تحت عضدها عند الإبط أو تحتها عنده ، فلا منافاة بين ما هنا وقوله تعالى : أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ . ( 16 : 179 ) مغنيّة : في هذه الآية قال سبحانه : وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ وفي الآية ( 12 ) من سورة النّمل قال : وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ ، فالمراد - إذن - من الجناح : الجيب ، وهو القميص أو طوقه ، كما في كتب اللّغة . ( 5 : 211 ) نحوه الطّباطبائيّ ( 14 : 144 ) ، ومكارم الشّيرازيّ ( 9 : 479 ) . المصطفويّ : أي أسلك يدك إلى جناحك وضع تحتها ، وهذا هو المنصرف إليه عند إطلاق ضمّ اليد إلى الجناح ، وفي هذا العمل لطف وإشارة إلى جمع اليد والجناح ، وضمّ إحديهما إلى الأخرى وكسر صولتهما ، وخفض قدرتهما حتّى تخرج بيضاء . ( 2 : 126 ) 4 - . . وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ . . . القصص : 32 ابن عبّاس : أدخل يدك في إبطك . ( 326 ) نحوه أبو عبيدة ( 2 : 104 ) ، والطّبريّ ( 20 : 72 ) . اضمم يدك إلى صدرك . ( الواحديّ 3 : 398 )